محمد سعود العوري
153
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الوجوب بناء على تحقق اختلاف الرواية والا فالأصل عدمه فان كلا من الأصل والجامع من كتب الإمام محمد ، فالظاهر أن ما أطلقه في أحدهما محمول على ما قيده في الآخر فلذا استوجب في الفتح انه ليس ثمة إلا رواية الوجوب ويؤيده ما مر من كلام الهداية وغاية البيان ، فقوله في البحر انه سهو مما لا ينبغي كيف وقد قال في التترخانية : الجمع بين احرام الحج والعمرة بدعة . وفي الجامع الصغير العتابي حرام لأنه من أكبر الكبائر هكذا روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ا ه آفاقي احرم يحج ثم احرم بعمرة لرماه لان الجمع بينهما مشروع في حقه فيصير بذلك قارنا لكمه أخطأ السنة فيصير مسيئا لان السنة في القران أن يحرم بهما معا أو يقدم احرام العمرة على احرام الحج لكن الثاني يسمى تمتعا عرفا وعليه دم شكر لقلة إساءته ولعدم وجوب رفض عمرته كما في شرح اللباب بل وعدم ندب رفضها بخلاف ما إذا أحرم لها بعد طواف القدوم للحج فإنه يندب رفضها وانما صار مسيئا بذلك لأنها لم تشرع مرتبة على الحج ولذا بطلت بالوقوف بعرفة قبل افعالها لا بالتوجه إليها فان طاف له طواف القدوم ثم احرم بها فمضى عليه ذبح وهو دم حبر على ما اختاره فخر الاسلام ودم شكر على ما اختاره شمس الأئمة وثمرته تظهر في جواز الأكل . زيلعي . وصحح الأول في الهداية واختار الثاني في الفتح وقواه وأطال الكلام فيه ، وكذا اختاره صاحب اللباب وعبر عن الأول ؟ ؟ ؟ تقيل وحيث اختلف التصحيح فالأولى عدم أكله منه وعدم اطعامه لغي ؟ ؟ ؟ ترجيحا للحرمة على الحل وندب رفضها لتأكده بطوافه فان رفض قضى لصحة الشروع فيها وهي مما يلزم بالشروع وأراق دما لرفضها حج فأهل بعمرة يوم النحر أو في ثلاثة أيام بعده لزمته بالشروع لأن الشروع فيها ملزم كما مر لكن مع كراهة التحريم ورفضت ؟ ؟ ؟ وجوبا تخلصا من الاثم ، وقيل إذا حلق للحج ثم أحرم لا برفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل